من هو يسوع؟
خلق الله السما والارض منذ الاف السنين وخلق معهما الشمس والقمر والنجوم، وجميع
الكائنات الحيه من اشجار واعشاب، واطيار واسماك وحيوانات، لا حصر لها. ولكن اجمل ما
توج الله به جمعاء هو الانسان.
صنع الله رجلاْْ ولما رأى الرجل وحيدا لا انيس له صنع له امرآه لتكون رفيقه له
ومعزيه. ودعا الله الرجل آدم، ودعا آدم امرآته حوآ.
وآعد الله لأدم وحوآ جنه عزاء ليقيما فيها. لا نعلم الزمان الذي عاشاه سعيدين في
هذه الجنه، ولكننا نعلم انهما طالما عادا طيعين لله بدون خطيه، كان يعيشان فيها في
سعادة تامة.
ووضع الله في الجنئة شجرتين خصوصتين له، ليس لآدم وحواء الحق ان يملكاهما. واراد
الله ان يجعل آدم بستانياً يعتني بهاتين الشجرتين، ولم يأذن له ان ياكل من ثمرهما.
اولئ الشجرتين دعاها الله شجرة معرفه الخير والشر، والثانيه شجرة الحياة. اذا اكل
احد من الاولئ يعرف الخير والشر. واذا اكل من الثانيه يحيا الئ الابد. لم تكن ارادة
الله ان يعرف الانسان الشر، لذلك لم يشأ ان يأكل اولاده من تلك الشجرة. وكما نأبئ
نحن علئ اولادنا ان يتعلموا ما هي الخطية، او ان يشاركوا العالم باعمالة الشريرة،
هكذا ابئ الله علئ أدم وحواء ان يخسرا براءتهما الحلوة، لان البراءة طاهرة ة ونقية
ومقدسة.
قبلما خلق الله العالم المرئي بسنين عديدة كان قد هيأ مسكنا في الاعالي يدعئ
السماء. وصنع لنفسه الوف الآلوف من المخلوقات السمائية لكي يخدموه ويعبدوه، عرفوا
بالملائكة.
وحدث مرة خلال تلك الدهور الغابرة، ان واحد من رؤساء الملائكة اسمه لوسيفر صار
متكبرا وعاصيآ، وربح عددا كبيرا منهم الى جانبه. فاتحدوا معه وبدأوا حربآ سرية
لاغتصاب سلطان العرش الذي خص الله وحده. وكانت نتيجة هذا العصيان ان الله عاقب
لوسيفر والملائكة الذين معه بأن رماهم خارج السماء، وهيأ مكانا رهيبا لعذابهم، اي
بحيرة النار التي اسمها جهنم. لذلك لوسيفر الذي هو الشيطان،بعد سقوطه من السماء
ابغض الله وراح يبحث عن طريقة لرد الانتقام اليه، محاولا تخريب عمل الله الجميل في
خليقته كلها. واول عمل قام به ضد الله، هو انه دخل الجنه وبخبث ودهاء. اغوى حواء
وجعلها تأكل من شجرة المعرفة. وبعد ان اكلت منها اعطت أدم ايضا واكل مثلها.
حكم الله على الابوين الاولين بالطرد من الجنه لانه عرف ان العدو سيجربهما ثانية،
ويجعلهما يأكلان من شجرة الحياة ايضا فيعيشان الى الابد في خطيتهما، ولن يعود الله
قادرا على الشركة مع الانسان، الذي خلقه ليكون شريكه في حياة السماء.
حلت اللعنة على العائلة الاولى بسبب خطية العصيان التي سقطا فيها. ومنذ سقوطهما
انتقلت شهوة الخطية بالوراثة الى انسألهما في العالم، جيلا بعد جيل الى يومنا
الحاضر. وهذه الطبيعة الخاطئة تكشف عن ذاتها في الطفل حالما يصير قادرا على النطق،
واحيانا في عمر ابكر.
لما طرد الله ادم وحواء من موضع سكنهما الجميل كان حزنهما عظيما جدا. غير انه
وعدهما بانه سوف يرسل انسانا ابنا في المستقبل ليخلصهمامن لعنة الخطية.
وبقي خبر هذا الوعدمستمرا في الانتقال من اب الى اب، اب الى اب، لمدة الاف السنين.
وبقيت اجيال الشعب المتعاقبة تنتظرمجيء الابن، الذي سوف يأخذ عنهم خطايهم، ويحررهم
من ديونة الخطية. وكلما تطرق اليأس الى قلوبهم، كان الله يبعث اليهم برسله الانبياء
ليشجعوهم على التمسك بالايمان والرجاء وانتظار الابن الموعود زمانا قليلا اكثر.
وتمم الله وعده للشعب في عهد الامبراطورية الرومانية العالمية منذ ما يناهز الالفي
سنة. ودعي الابن المنتظر يسوع- المخلص. وكان الله قد قال ان هذا الطفل من مريم
العذراء، هو الشخص الذي وعد الله به مخلصا للعالم. وحضر ملاك الرب على مريم، وهيأها
روحيا وفكريا لقدوم الطفل. واخبرها ان ولادته ستتم بأعجوبة لآن اباه لن يكون من
الارض. وحين حبلت به مريم لم تكن قد تزوجت، ولم تجرًًًًًٍَِي اية علاقة جنسية مع اي
رجل. وهذا الدليل على ان ابن العذراء مريم لم يكن ابنا عاديا، بل ابن الله ذاته كان
مع ابيه السماوي منذ تأسيس العالم، والذي اراد باختياره ان ياخذ شكل ايسان ويولد
طفلافي الجسد.
عاش يسوع ثلاثاوثلاثين سنة في ارض اسرائيل، واظهرمحبتة الله للشعب عن طريق محبتة
لهم. شفى المرضى جميعا، اذ جعل العمي يبصرون، والطرش يسمعون، والعرج يمشون، والخرس
يتكلمون. واخرج ايضا الارواح الشريرة من المسكونين بها. ورد الحياة بالقيامة لبعض
الموتى، وصنع عجائب اخرى ومعجزات كثيرة. لذلك احبه الشعب، وامن به كثيرون وتبعوه.
ولكن رؤساء الدين الحاكمين حسدوه على سلطانه العظيم على عقول الجميع، وتامروا عليه
ليقتلوه.
لهذا السبب قبضوا عليه احد الايام في ساعة مبكرة من الصباح، وجاءوا به امام الحكام
الدينين والسياسين. وبعد محاكمة جائرة واقامة شهود كذبة، حكموا عليه بالموت على
الصليب – اي بالطريقة التي كان الرومان يعدمون بها المجرمين.
ابتهجوا بانتصارهم الظاهر عليه، ولكن الى اجل قصير، لآن يسوع المخلص بعد ثلاثة ايام
قام من بين الاموات وخرج من القبر واظهر نفسه حيا لمدة اربعين يوما لاصدقائه
وتلاميذه الذين صاروا فيما بعد شهودا للاخرين على قيامته. وبعدئذ ارتفع الى السماء
وطنه الاعلى حيث لا يزال حيا.
لماذا مات يسوع؟ ألأنه لم يقدر على تنجية نفسه؟ لقد كان باستطاعته ان يدعو ملائكة
السماء للنزول الى الارض ويطلقوه حرا لانه ابن الله القدير، غير انه مات لأجل قصد
معين، ليتحمل عنا قصاص الخطية. الله الاب نفسه حكم عليه بالدينونة التي كان يجب ان
تقع علينا نحن الخطاة – وبذلك رد الشركة الاولى للانسان التي كانت بينه وبين الله
قبل السقوط، وانقطعت بسبب الخطية.
ليست هذه قصة خرافية من اختراع البشر. قد تظهرلك غريبة ان كنت لم تسمع بها قبلا.
وأما نحن المؤمنين بها فقد غدت لنا تعزية وفرحا وسلاما وإن امنت ان يسوع ابن الله،
وانه مات عنك، فانك تنال به الغفران عن خطاياك، ومعه الحياة الابدية ايضا ويصبح
يسوع مخلصك، وهو يحبك ومات لأجلك، يريدك ان تحبه وتحيا له، وان تخبر الاخرين هذه
القصة التي اخبرتك اياها عن محبته الفائقة.
اذا رفضت هذه القصة ومت بعيدا عن محبة الله لك، فانك سوف تقاصص. وسوف يكون قصاصك في
بحيرة النار التي اعدها الله لابليس وملائكته. ولكن اذا امنت فانك تنجو من هذا
المصير الرهيب بعد الموت، ((لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا
يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية)) حسب كلام الله من انجيل يوحنا
16:3.
واذا اردت بعد قراءتك هذه النبذة عن حياة المسيح يسوع وموته وقيامته، ان تصير يابعا
له، وتنضم الى عائلة الله العظمى، فاحني راسك الان وصل هذه الصلاة البسيطة:
ايها الاب السماوي، ها انا اتي اليك معترفا بخطاياي اذ انني اعلم انني فعلت اشياء
كثيرة غير صالحة وملطخة بالخطية. انا عاجز عن ان اغير نفسي، بل انت الذي تقدر ان
تغيرني، لذلك اصلي اليك كي تساعدني. اشكرك يا يسوع لأنك مت عن خطاياي، واشكرك لأنك
اخذت القصاص عني. ارجوك ان تمحو الان عني الخطايا التي فعلتها ضدك، وتجعلني ابنا
لله. انني اقبلك الان مخلصا شخصيا لي، وسوف احبك واحيا لك مدى حياتي، واذا قضت
الضرورة اموت لأجلك يا الله ارجوك ان تغير حياتي وتجعلني طاهرا ومقدما مثلك. باسم
يسوع اصلي امين.